17 يوليو 2010 - 19:30

بهدف اثارة الفزع والرعب في قلوب المواطنين ومحاولة زرع عدم الثقة بين القيادات العسكرية والحكومة في العراق بثت فصائل حزب البعث بيانا شرت فيه اسماء ضباط الجيش العراقي وقالت بانهم مستهدفين بعمليات الاغتيال.

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـابناـ نشرت صحيفة الشرق الاوسط تقريراً عن احد الاشخاص والذي يدعى ابو محمد وقد وصلته هذه القائمة على بريده الالكتروني وهو يحاول ان يخبر الاشخاص الذين وردت اسماءهم بانهم مستهدفين من قبل عصابات القتل الاجرامية وعلى الرغم من إدراكه بأن ما يقوم به قد يشكل خطرا على حياته وحياة عائلته، فإن أبو محمد، قرر أن يطرق أبواب من حصل على عناوينهم من ضباط الجيش العراقي السابق والمخابرات،ويقول أبو محمد لـ«الشرق الأوسط» إن قائمة بأسماء نحو 200 شخص وصلته عبر البريد الإلكتروني، بعضهم يقيم في مناطق الدورة والسيدية والمنصور والحرية والكاظمية في بغداد. مشيرا إلى أن القائمة مصحوبة بتنبيه بأن هذه الأسماء ستكون ضمن حملة الاغتيالات القادمة التي ستشهدها بغداد.

وكانت قوائم مماثلة قد صدرت في أوقات متفرقة في أعقاب الإطاحة بالنظام العراقي السابق في ذروة أيام العنف الطائفي في العراق، وقد ضمت أسماء ضباط وصحافيين ورجال مخابرات وأطباء وأساتذة جامعة وقضاة، وألقيت الاتهامات في حينها على ميليشيات شيعية موالية لفيلق القدس الإيراني.

ويقول أبو محمد الذي زود «الشرق الأوسط» بنسخة من هذه الأسماء إن البعض من هؤلاء الأشخاص كتبت عناوينهم الصريحة في القائمة، وقد عثر على بيوتهم وأبلغ أهلهم بما جاء إليه من تهديدات بحقهم، وأضاف أنه تبيّن أن عددا غير قليل منهم قد غادر العراق بعد أحداث عام 2003 إثر دخول القوات الأجنبية إلى العراق.

وتبين أن أبو محمد لم يكن الوحيد الذي حصل على هذه القائمة، بل الكثير من العراقيين، لكنهم لم يمتلكوا «جرأة» أبو محمد لتنبيه الأسماء المذكورة من الخطر المحدق بهم. او انهم لم يصدقوا ماجاء بها

ويقول فراس، طالب جامعي من عشيرة زوبع، إن أحد أقاربه كان من بين الأسماء التي وردت في القائمة وقد نبهه بشكل مباشر، وإن قريبه، ضابط سابق في المخابرات، قرر حزم حقائبه للسفر إلى مدينة أخرى خوفا من استهدافه.

ولاشك ان الذي وزع هذه البيانات هدفه بالدرجة الاولى هو ادخال الرعب في قلوب المواطنين ومحاولة الضغط على ضباط الجيش السابق لترك العراق وعدم التعاون مع الحكومة الحالية، والتشكيك بقدرات الحكومة على حمايتهم وتوفير الامن لهم.

انتهی/125